المناوي

104

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وقال : بشّر مال البخيل بحادث أو وارث . وقال : الجزع عند البلاء تمام المحنة . وقال : لا ظفر مع بغي ، ولا ثناء مع كبر ، ولا صحّة مع النهم والتخم ، ولا شرف مع سواد ، ولا راحة مع حسد ، ولا سؤدد مع انتقام ، ولا صواب مع ترك مشورة ، ولا مروءة لكذوب ، ولا شفيع أنجح من التّوبة ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا داء « 1 » أعيا من الجهل ، والمرء عدوّ ما جهل . رحم اللّه امرأ عرف قدره ولم يتعدّ طوره . وقال : إعادة الاعتذار تذكرة بالذّنب ، والنّصح بين الملأ تقريع ، وأكبر الأعداء أخفاهم مكيدة ، والبخل جامع لمساوئ العيوب . وقال : إذا حلّت « 2 » المقادير ضلّت التّدابير . وقال : عبد الشّهوة أذلّ من عبد الرّقّ . وقال : الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له . وقال : الإحسان يقطع اللّسان ، وأفقر الفقر الحمق ، وأغنى الغنى العقل . وقال : احذروا نفار النّعم ، فما شارد بمردود . وقال : أكثر مصارع العقول تحت بروق الأطماع ، وإذا قدرت على عدوّك فاجعل العفو عنه شكر القدرة عليه . وقال : ما أضمر أحد شيئا إلّا ظهر في فلتات لسانه ، وعلى صفحات وجهه . وقال : من نظر في عيوب النّاس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه . وقال : العفاف زينة الفقر ، والشّكر زينة الغنى . وقال : النّاس أبناء الدّنيا ، لا يلام الرّجل على حبّ أمّه .

--> ( 1 ) في المطبوع : ولا رأي . ( 2 ) في ( أ ) : جلت .